عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

308

مختصر تفسير القمي

صاحبا إبراهيم : فمكيل ورذام ، وأمّا صاحبا موسى : فالسامري ومرعقيبا ، وأمّا صاحبا عيسى : فينواس ومريسون ، وأمّا صاحبا محمّد صلى الله عليه وآله : فحبتر وزريق « 1 » » . « 2 » [ 102 ] قوله : « زُرْقاً » ، قال : « تبقى أعينهم مزرقة مفتوحة ، لا يقدرون أن يطرفوها » . « 3 » [ 108 ] وقوله : « وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ » أي سكنت ، وعن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه الناس في صعيد واحد وهم حفاة عراة ، فيوقفون في المحشر حتّى يعرقوا عرقاً شديداً وتشتدّ أنفاسهم ، فيمكثون في ذلك خمسين عاماً ، وهو قول اللَّه : « وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً » قال : ثمّ ينادي منادٍ من تلقاء العرش : أين النبيّ الامّي ؟ فيقول الناس : قد أسمعت ، فسمّ باسمه . فينادي : أين نبيّ الرحمة ، أين محمّد بن عبد اللَّه الامّي ؟ فيتقدّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمام الناس كلّهم حتّى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة « 4 » إلى صنعاء ، فيقف عليه ، فينادي بصاحبكم فيتقدّم أمّام الناس فيقف معه ، ثمّ يؤذن للناس فيمرّون ، فبين وارد الحوض يومئذٍ وبين مصروف عنه ، فإذا رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبّينا يبكي ، ويقول : يا ربّ ، شيعة عليّ . قال : فيبعث اللَّه إليه ملكاً فيقول له : ما يبكيك يا محمّد ؟ فيقول : أبكي لأناس من شيعة عليّ ، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود حوضي . فيقول الملك : إنّ اللَّه يقول : قد وهبتهم لك - يا محمّد - وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبّهم لك ولعترتك ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولّون به ، وجعلناهم في زمرتك

--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « وزفر » ( 2 ) . وقد ذكر عليّ بن إبراهيم هذا الحديث في تفسير : « وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ » في سورة الأنعام ، الآيات 112 - 114 . وقد روى هذا الحديث عنه البحراني في البرهان ، ج ، ص 776 ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 776 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 105 - 107 ، فراجع الأصل ( 4 ) . أيلة : قصبة في بلاد الشام ، وفي بعص الروايات : « الأبّلة » ، وهي بليدة في ضواحي البصرة